الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

148

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

من تخرجونه من ديارهم ، وقتل من تقتلونه منهم بغير حقّ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ بالتعدّي تتعاونون وتتظاهرون . وَإِنْ يَأْتُوكُمْ يعني هؤلاء الذين تخرجونهم ، أي ترومون إخراجهم وقتلهم ظلما ، إن يأتوكم أُسارى قد أسرهم أعداؤكم وأعداؤهم تُفادُوهُمْ من الأعداء بأموالكم وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أعاد قوله عزّ وجلّ : إِخْراجُهُمْ ولم يقتصر على أن يقول : وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ لأنّه لو قال ذلك لرأى أنّ المحرّم إنّما هو مفاداتهم . ثم قال عزّ وجلّ : أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وهو الذي أوجب عليكم المفاداة وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ وهو الذي حرّم قتلهم وإخراجهم ، فقال : فإذا كان قد حرّم الكتاب قتل النفوس والإخراج من الدّيار كما فرض فداء الأسراء ، فما بالكم تطيعون في بعض ، وتعصون في بعض ، كأنّكم ببعض كافرون ، وببعض مؤمنون ؟ ! ثمّ قال عزّ وجلّ : فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ يا معشر اليهود إِلَّا خِزْيٌ ذلّ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا جزية تضرب عليه ، ويذلّ بها وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ إلى جنس أشدّ العذاب ، يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ يعمل هؤلاء اليهود « 1 » . س 67 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 86 ] أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 ) [ البقرة : 86 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : ثم وصفهم - أي اليهود - فقال

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 367 / 257 .